السفير التركي في نواكشوط يكتب: ذكرى المقاومة الديمقراطية ضد محاولة غادرة

في مساء يوم 15 يوليو 2016 ، جرت محاولة انقلاب في تركيا من قبل منظمة غولن الإرهابية (FETO). حاول فتح الله غولن وأنصاره الاستيلاء على جمهورية تركيا.

لم يتردد أتباعه في الجيش في من استخدام الأسلحة ضد المدنيين الأبرياء ، مما أسفر عن مقتل مائتين وواحد وخمسين شخصًا وإصابة آلاف آخرين. وقد حاولوا اغتيال رئيس جمهورية تركيا. هاجموا سيارة رئيس الوزراء وقصفوا الجمعية الوطنية الكبرى. المجمع الرئاسي ومباني جهاز المخابرات الوطني وإدارات الشرطة الوطنية التركية تعرضوا أيضا للهجوم.

قصفت الطائرات المقاتلة مركز العمليات الخاصة للشرطة في أنقرة ، الهيئة التنفيذية الحاسمة الأهمية لتركيا في مجال مكافحة الإرهاب.

ومع ذلك ، فشلت هذه الخطة الشيطانية بفضل الله تعالى وشجاعة الشعب التركي. وخرج مئات الآلاف من المواطنين ، وهم يلوحون بالأعلام التركية إلى الشوارع ، وتصدوا بأجسادهم وأرواحهم مسيرة الدبابات المدرعة ، وسفكوا دمائهم ونجحوا في وقف هذه المحاولة الضارة.

إن المقاومة المثابرة للشعب التركي تستحق أن تُحسب من بين اللحظات التاريخية التي قال فيها التصميم الجماعي “لا لاغتصاب السلطة بالوسائل غير المشروعة”.

كان رد فعل العالم كله ضد هذه المحاولة الانقلابية. إذ أعلنت جميع الدول الصديقة والشقيقة والمنظمات الدولية تضامنها مع الشعب التركي وحكومته المنتخبة ديموقراطياً ورئيس جمهوريته.

وبهذا الخصوص، نقدم مرة أخرى شكرنا الصادق والودي لشعب وحكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، التي كانت من بين البلدان الأولى التي أبدت دعمها للشعب والحكومة التركية خلال هذه المحاولة الانقلابية. كما قامت موريتانيا بتجسيد دعمها عن طريق نقل و بدون تردد المدارس التابعة لمنظمة “فيتو” الإرهابية، التي رعت هذه الخطة الدموية، والتي كانت متواجدة على الأراضي الموريتانية، إلى مؤسسة المعارف التركية. لن تنسى تركيا أبداً البادرة الودية لتضامن  الجمهورية الإسلامية الموريتانية التي تشترك معها في نفس الهلال والنجمة بفخر واعتزاز.

واليوم ، بعد أربع سنوات يوم بيوم عقب تلك الليلة الرهيبة، نحيي باحترام وامتنان ذكرى شهدائنا الذين ضحوا بحياتهم من أجل حماية ديمقراطيتنا. كما نود أيضا أن تدرك جميع دول العالم الخطر الذي تشكله هذه المنظمة الإرهابية وأن تتخذ التدابير اللازمة لمنع حدوث محاولات دموية ومناهضة للديمقراطية مشابهة في أي ركن من أركان العالم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق