فضيحة : “كينروس” تكشف بنودا مذلة للدولة الموريتانية في الاتفاق الذي تم توقيعه اليوم

قالت شركة كينروس الكندية، فى بيان اصدرته قبل ساعات فى تورنتو، ان الاتفاق الذى تم توقيعه اليوم الاثنين مع الحكومة الموريتانية فى العاصمة نواكشوط، حصلت بموجبه من الحكومة على اعادة الامتياز الذى كان ممنوحا لها فى السابق بالإعفاء من الضرايب على المحروقات التى تستهلكها الشركة، وستكون اعفاء محروقات الشركة من الضرايب ساري المفعول ابتداء من فاتح يوليو المقبل. وايضا تسديد الحكومة الموريتانية لشركة كينروس ما يقارب 40 مليون دولار م المبالغ المسترجعة من ضريبة القيمة المُضافة ومستحقة من طرف كينروس على الدولة الموريتانية، وتم الاتفاق على جدولة لتسديد هذه الديون على مدى خمس سنوات اَي  لغاية 2025 وهذه الأموال المسترجعة هي عبارة عن ضريبة القيمة المُضافة التى قام النظام السابق بفرضها عليها فى 2018 رغم ان الاتفاقية بين الطرفين تعفيها من تلك الضريبة.

واضافت الشركة، فى البيان المنشور على موقعها بالانجليزية، أن الحكومة الموريتانية وافقت على منحها ترخيصا لمدة 30 سنة لاستغلال منجم جديد فى منطقة تازيازت لصالح شركة جديدة تدعى  Tasiast Sud على أساس قانون التعدين لعام 2008 واتفاقية التعدين لعام 2012

فى المقابل ستقوم  Kinross بدفع مبلغ 10 ملايين دولار للحكومة الموريتانية بعد الانتهاء من الاتفاقيات النهائية لحل المسائل المتنازع عليها ً باستخدام الوقود والإعفاءات الضريبية. بالإضافة إلى ذلك ، عند استلام ترخيص استغلال Tasiast Sud ، ستقوم Kinross بدفع مبلغ 15 مليون دولار  مقابل  لتحويل المسبق  لرخصة التنقيب التى بحوزة Tasiast Sud إلى ترخيص استغلال.

كما وافقت شركة Kinross على مراجعة الإتاوة الثابتة بنسبة 3٪ واجبة الدفع  للدولة الموريتانية بموجب اتفاقية Tasiast للتعدين لعام 2006 بينما لم يطرأ اَي تعديل على البنود الاخرى  لاتفاقية اتفاقية 2006 مع الحكومة. والتى لا تزال سارية المفعول

من جهة أخرى قال الخبير الاقتصادي السيد صبحي ولد ودادي إن جوهر الاتفاق الجديد بين موريتانيا وكينروس تازيازت ليس زيادة الإتاوة بل هو منح تازيازت منجما آخر بذات أركان الاتفاق السابقة مع فرق واحد هو مشاركة الدولة في هذا المنجم بنسبة 15%.

وقال ولد ودادي إنه وحتي هذه المشاركة لم يوضح هل هي خاصة بمرحلة استكشاف المشروع كما هو عادة هذه الشركات أم أن 15‎%‎ دون مشاركة في التكاليف مع بدء الإنتاج لأن البيان لم يوضح ذلك .

وأكد ولد ودادي أن الحديث عن رفع الإتاوة بغض النظر عن الضرائب على الأرباح والدخول من 3‎%‎ إلى 6‎%‎، فهو مغالطة.

لقراءة التدوينة كاملة:

خبير اقتصادي

” جوهر الاتفاق الجديد مع كينروس تازيارت ليس زيادة الإتاوة لتصل 6‎%‎ بدل 3‎%‎؛ بل هو منح الشركة منجم تازيازت الجنوبي بذات أركان الاتفاق السابقة، مع فرق واحد وهو مشاركة الدولة في هذا المنجم بنسبة 15‎%‎..( هل هذه المجانية خاصة بمرحلة استكشاف المشروع كما هو عادة هذه الشركات، أرجح ذلك، أم 15‎%‎ دون مشاركة في التكاليف مع بدء الإنتاج)؟ لم يوضح البيان الصحفي أي الأمرين..

أما رفع الإتاوة (التي هي نصيب موريتانيا من الإنتاج) بغض النظر طبعا عن الضرائب على الأرباح والدخول (تلك بالمناسبة نسب يدفعها أي مستثمر ولو في مجال الطاقة الشمسية)، رفع الأتاوة من 3‎%‎ إلى 6‎%‎، فهو مغالطة؛

أولا هذا الرفع مرهون بأسعار مرتفعة لأوقية الذهب وبقاء الارتفاع في مجال لم يعلن عنه، وقد يكون مرتبطا بالأسعار الخيالية الحالية للذهب (حدود 1800 دولار للأونصة حاليا) .. بمعنى أنه بمجرد عودة أسعار الذهب لأسعار ماقبل جائحة كورونا سنعود للنسبة الغريبة (3‎%‎)..

وثانيا هذه 6‎%‎ هي نقطة الذروة في المجال [3-6] وليست نسبة وحيدة..

نرجو فقط أن تساهم المشاركة في مجلس إدارة المشروع الجديد الذي (أُصرط انَّا) مع طُعم 6‎%‎ الوهمي، نرجوا أن يساهم إذا اختير ممثلون مهنيون مخلصون في الاطلاع على معطيات تطور المستندات العملية للموقف التفاوضي وتعري حجم الشراكة اللامتوازنة بما يدفع الإرادة السياسية إذا وجدت يوما لمراجعة حقيقية .. وليست مغالطة كبرى

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق